محمد بن مفلح المقدسي الحنبلي

249

الآداب الشرعية والمنح المرعية

عمرو . وللترمذي عن ابن عمر مرفوعا : ما سئل الله شيئا أحب إليه من العافية " 1 " ولابن ماجة هذا المعنى من حديث أبي هريرة . وعن أنس أن رجلا قال : يا رسول الله أي الدعاء أفضل : قال : " سل ربك العفو والعافية في الدنيا والآخرة " ثم سأله فأعاده ثم سأله فأعاده وزاد " فإذا أعطيت العفو والعافية في الدنيا والآخرة فقد أفلحت " " 2 " مختصر رواه ابن ماجة والترمذي وحسنه ، وسأله العباس علمني شيئا أسأل الله عز وجل قال : " سل الله العافية " قال : فمكث أياما ثم سأله فقال : " يا عباس يا عم رسول الله صلى الله عليه وسلم سل الله العافية في الدنيا والآخرة " " 3 " رواه الترمذي وقال : حسن صحيح . ولأحمد عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه مرفوعا " سلوا الله اليقين والمعافاة فما أوتي أحد بعد اليقين خيرا من المعافاة " " 4 " ، وللنسائي من حديث أبي هريرة " سلوا الله العفو والعافية والمعافاة فما أوتي أحد بعد يقين خيرا من معافاة " " 5 " فالشر الماضي يزول بالعفو والحاضر بالعافية والمستقبل بالمعافاة لتضمنها دوام العافية من أجل نعم الله على عبده فيتعين مراعاتها وحفظها . واعلم أن طريق رسول الله صلى الله عليه وسلم في كل شيء أكمل الطرق وحاله أكمل الأحوال . فصل في العلاج وحفظ الصحة بدفع كل شيء بضده واعلم أن الأصل في العلاج وفي حفظ الصحة وقوة البدن دفع ضرر شيء بمقابله كالبارد بالحار والرطب باليابس وبالضد لما في ذلك من التعديل ودفع ضرر كل كيفية أو أكثر بما يقابلها ومن هذا ما في الصحيحين عن عبد الله بن جعفر رضي الله عنهما قال : رأيت

--> - ابن حبان والإرواء ( 2 / 62 ) والفتوحات الربانية ( 2 / 135 ) وحديث ابن عمرو عند أبي داود ( 524 ) . ( 1 ) حديث ابن عمر أخرجه الترمذي ( 3548 ) وقد ضعفه الترمذي بعبد الرحمن بن أبي بكر القرشي ، وحديث أبي هريرة أخرجه ابن ماجة ( 3851 ) وقد صححه البوصيري ، لكن اختلف في إسناده وله شواهد أخرى مذكورة في الصحيحة ( 1138 ) . ( 2 ) إسناده ضعيف . أخرجه الترمذي ( 3512 ) وابن ماجة ( 3848 ) . وفي سنده سلمة بن وردان ضعيف . ( 3 ) أخرجه الترمذي ( 1523 ) وفي سنده ضعف من أجل يزيد بن أبي زياد ، وله شواهد مذكورة في مجمع الزوائد ( 10 / 175 ) والصحيحة ( 1523 ) . ( 4 ) أخرجه الترمذي ( 3558 ) وابن ماجة ( 3849 ) وأحمد ( 1 / 3 ، 8 ) ، والنسائي ( 885 ) وساق الاختلاف في ألفاظه . ( 5 ) أخرجه النسائي في اليوم والليلة ( 892 ) .